السيد محمد صادق الروحاني
37
زبدة الأصول ( ط الثانية )
4 - بناء العقلاء . ويرده انه لعله على الإرادة لا على الفعل . 5 - انه إنما يحكم بالاستحقاق من جهة تجريه وهتك حرمته لمولاه ، وخروجه عن رسم عبوديته كما مر وهذا العنوان إنما ينطبق على الفعل المتجري به لا على مقدماته كالعزم والإرادة : لان العبد بفعل ما ، يراه انه مبغوض للمولى يخرج عن رسم العبودية ويكون ظالما ، والعزم عليه عزم على الظلم ، لا انه بنفسه ظلم ، وهذا هو الوجه في عدم العقاب على الإرادة والعزم . لا ما ذكره بعض « 1 » من أن الإرادة غير إرادية وإلا لتسلسل . ومن المعلوم ان العقاب لا بد وان يكون على الأمر الاختياري ، لما عرفت من أن الإرادة إرادية بنفسها لا بواسطة إرادة أخرى ، فلا يلزم التسلسل ولا العقاب على الأمر غير الاختياري فتدبر . الفعل المتجرى به قبيح واما المقام الثاني : فقد استدل لكون الفعل المتجرى به قبيحا بوجهين : أحدهما : ان التجرِّي يكشف عن سوء سريرة العبد ، وخبث باطنه ، وانه في مقام الطغيان على المولى ، وهذا يوجب قبح الفعل المتجري به .
--> ( 1 ) وهو ظاهر الكفاية ص 73 في مبحث التعبدي والتوصلي ( قلت مع امتناع اعتباره . . . ) .